(وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) (1) .
حدثني الحسين بن محمد، قال عبد الأعلى بن محمد، قال عبد الرزاق عن محمد، عن معمر عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن [بن عوف] (2) قال: «لمّا أتي عمر رضي الله عنه بكنوز كسرى قال له عبد الله بن الأرقم (3) الزهري: ألا تجعلها في بيت المال حتى تقسمها؟ فقال: لا يظلّها سقف حتى أمضيها؛ فأمر بها فوضعت في صوح المسجد وباتوا يحرسونها، فلمّا أصبح (4) أمر بها فكشف عنها فرأى فيها من الحمراء والبيضاء ما يكاد يتلألأ منه البصر؛ فبكى عمر رضي الله عنه، فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين (5) ؟ فو الله إن هذا ليوم شكر ويوم سرور ويوم فرح، فقال عمر: إن هذا لم يعطه قوم قط إلّا ألقي بينهم العداوة والبغضاء. قال (6) : أنكيل لهم بالصاع أم نحثو (7) ، فقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: بل احث لهم. فدعا الحسن بن علي أول الناس، فحثا له، ثم دعا حسينا، ثم أعطى الناس. ودون الدواوين، وفرض للمهاجرين لكل رجل (8) منهم خمسة آلاف درهم في كل سنة وللأنصار لكل رجل
(1) سورة النحل: 16/ 41
(2) التكملة من: حد، صف، مب.
(3) الأصل با، س، مب: «بن أرقم» والتصحيح من: حد، صف، وتقريب التهذيب 1/ 401. ولم ترد «الزهري» في حد وحدها.
(4) با، س، مب: «حتى أصبح ثم أمر» وما أثبتناه من: حد، صف، ومن المصنف 11/ 99 ـ 100.
(5) «يا أمير المؤمنين» سقطت في مب.
(6) حد، صف: «ثم قال» ، مب: «فقال» .
(7) مب: «نحثو لهم» .
(8) حد: «لكل منهم» .