هذه هي الطبعة الثانية لتاريخ مدينة صنعاء، نصدرها بعد أن مضى سبعة أعوام على طبعته الأولى التي أخرجناها محققة مع زميل الدراسة الأستاذ عبد الجبار زكار، وقدم لها صديقي وأستاذي الدكتور نبيه عاقل عميد كلية الآداب بجامعة دمشق.
وثمة أسباب هامة حفزتنا على إصدار هذه الطبعة.
أولها: ما وفقنا إلى العثور عليه من نسخ خطية للكتاب غير التي اعتمدناها في تحقيقه، بعد أن كان الحصول عليها خلال العمل في التحقيق أمرا متعذرا، فوقفنا على نسختين، إحداهما: نسخة المتحف البريطاني. والثانية: نسخة علي أميري في استنبول. فكان لا بد من مضاهاة ما أنجزناه تحقيقا بما وقفنا عليه من النسخ، فقمنا بذلك، فلم نعثر أثناء المقابلة على أمور ذات بال، خلا بعض ما التبست علينا قراءته من تصحيفات نساخ النسخ المعتمدة في تحقيقنا الأول، فتهدينا بهاتين النسختين إلى كشف ما التبس وتقويمه.
ثانيها: بعد نشرتنا الأولى للكتاب تناهى إلينا أن ثمة ذيلا له صنعه ابن فضيل العرشاني المتوفى سنة 626 ه1226 م، فلم آل جهدا في البحث عنه حتى عثرت عليه، فإذا به صغير وجيز، فنهدت إلى تحقيقه وأنجزته وجعلته ذيلا للكتاب الأصل في هذه الطبعة الجديدة إتماما للفائدة.
ثالثها: ما لمسناه من سرعة في نفاد الطبعة الأولى، ولا شك أن مردّ ذلك يعود إلى أهمية الكتاب مصدرا هاما من مصادر تاريخ اليمن، فكان لا بد من