وكان بها سعد بن عبد الله بن عاقل، وهو سعد الأعرج، كان عاملا مع يعلى بن أمية بأمر عمر رضي الله عنه له بذلك، قال عمر رضي الله عنه [لسعد] (1) وقد لقيه: أين تريد؟ قال: أغزو، قال له عمر: ارجع إلى صاحبك يعلى فإن عملكما بحق جهاد وحسن فإذا صدقتم الماشية فلا تقسموا الحسنة ولا تنسوها صاحبها، ثم اقسموا ثلاثة أثلاث فيختار صاحب الغنم ثلثا، ثم اختاروا من الثلثين الباقيين. قال: فكنا نخرج نصدق ثم نرجع ما معنا إلا سياطنا (2) ؛ قال: يعني أنهم يقسمونها.
وكان بها هانئ (3) مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه وله عن عثمان رواية.
وكان بها منبه بن كامل / وهو أبو وهب بن منبه، لقي معاذ بن جبل وروى عنه وكان له من الولد همّام بن منبه لقي أبا هريرة وكتب عنه العلم.
وكان بها أخوه وهب [وهو] (4) الذي جاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يكون في أمتي رجل يقال له وهب يهب الله له الحكمة» . وله صحبة مع ابن عباس وله عنه رواية وعن غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروي أن الحجاج بن يوسف أمر أخاه محمد بن يوسف (5) وهو وال باليمن أن يقرأ على أفضل من يقدم عليه فقرأ على وهب بن منبه، وكان يؤم الناس في شهر
(1) من بقية النسخ.
(2) الكلمة غير بينة في الأصول صورتها «أنباطنا» ، وهي: «سياطنا» كما نقلناها من تاريخ البخاري 4/ 53
(3) انظر تهذيب التهذيب 11/ 23، وانظر طبقات فقهاء اليمن 61
(4) من: حد، صف، مب. وعن وهب انظر: طبقات ابن سعد 5/ 543، حلية الأولياء 4/ 23 ـ 81، تهذيب التهذيب 11/ 166 ـ 168، المعارف لابن قتيبة 459، تهذيب الأسماء واللغات للنووي القسم الأول الجزء الثاني / 149. وحديث الرسول عليه الصلاة والسلام أورده ابن سعد في الطبقات 5/ 543: «يكون في أمتي رجلان أحدهما وهب يهب الله له الحكمة ... » .
(5) انظر طبقات فقهاء اليمن 54، والمعارف 396