لرجل يسأله: أخبرني لمن هذا الزرع الذي أراه طالعا ولمن هذا الموضع؟ فقال: لمحمد النقوي، فأمّ بعد ذلك بأيام يسيرة وصلى بالناس الصلوات الخمس في المسجد.
ووجدت بخط محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي رحمه الله قال: أول ما تقدمت في الجامع في شهر رمضان سنة ست وثلاث مئة ـ والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ـ، وأذّنت في الجامع في شهر رمضان سنة أربع عشرة وثلاث مئة، ـ والحمد لله رب العالمين ـ وأممت (1) في الجامع في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم، نسأل الله تعالى أن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم، وأن يعيننا على ذلك، برحمته إنه منّان كريم، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.
حدثني عبد السلام بن محمد النقوي قال: حدثني أبي أن محمدا [بن] (2) الجد وكان رجلا صالحا، وكان صديقا له وللقاضي يحيى بن عبد الله. قال: دعوته إلى عنبي إلى سمر في وادي ضهر، وأقام عندي أياما، فلمّا كان ليلة من الليالي اتفق أن بات عندي خالي يحيى بن عبد الله وعبد الأعلى بن محمد البوسي، فكان له ورد في كل ليلة لا يتركه، فلما كانت تلك الليلة التي بات فيها الشيخان لم يقم ليلته تلك لورده (ذلك، فلما كان يوم الثاني وراحا استقبل الليل وقام لورده) (3) يصلي على رسمه الأول الذي كان يفعله. ويقال: «يني الجد» ولم يزل فيهم صلاح.
قال أبو محمد: كان الناس بصنعاء على أربعة أصناف (4) عرفاء.
(1) صورتها في الأصول: «آمات» ولعلها كما أثبتناه.
(2) من: حد، صف.
(3) ما بين القوسين ساقط في مب.
(4) ليست في: حد، صف، مب.