أخبرني عطية بن سعيد الأندلسي: قال محمد بن الحكم، بالشاس قال: أنا محمد بن جماهر. أبو عيسى، قال: حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال أبو اليمان عن شعيب، وهو ابن أبي حمزة عن ابن أبي حسين عن نافع بن جبير عن ابن عباس عن أبي هريرة، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت في المنام، كأن في يديّ سوارين من ذهب، فهمّني شأنهما، فأوحي إلي أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأوّلت ذلك كذابين يخرجان من بعدي، يقال لأحدهما مسيلمة صاحب اليمامة (والعنسي صاحب صنعاء(1) » . فاختلف الرواة، فقالوا) (2) : قتل الأسود (3) قبل موت النبي بشيء يسير، وقال آخرون: قتل في أيام أبي بكر. وكان المهاجر بن أبي أمية قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صنعاء أميرا بها، وأن أهل صنعاء ارتدوا مع الأسود العنسي، وهو الأسود بن كعب، فبعث أبو بكر المهاجر إلى من ارتد من أهل صنعاء (4) ، وقد اختلف في ذلك، واختلف في قتل الأسود ومن قتله، وسنذكر ذلك فيما بعد من هذا الكتاب في مواضعه إن شاء الله تعالى.
(1) مختصر صحيح مسلم 2/ 159. صحيفة همام بن منبه 47. وفيهما عما ورد خلاف يسير.
(2) ما بين القوسين ليس في مب.
(3) با، س، صف، مب: «مسيلمة» وما أثبتناه من حد وهو الصحيح؛ فالخلاف حول مقتل الأسود العنسي وليس حول مسيلمة الذي ثبت مقتله في حروب الردة أيام أبي بكر كما هو معروف. وانظر الخلاف في مقتل الأسود: ابن هشام 4/ 246، الطبري 3/ 185 ـ 187، البلاذري: الفتوح 113 ـ 115. والكامل لابن الأثير 2/ 326 ـ 341. والإكليل 8/ 21.
(4) كذا الأصل، وفي حد، صف، مب: «من اليمن» . وفي س: «من أهل اليمن» .