ذكر ما روي أن صنعاء إحدى جنان الدنيا، وذكر طيبها
وقول تبّع اليماني لمّا طاف البلاد فلم ير مثلها، وقوله الشعر
وصنعاء إحدى جنان الأرض عند كافة الناس، وبذلك جاء الخبر عن سام بن نوح أنه دار الأرض (1) فلم يجد موضعا أطيب من صنعاء، من سد جبل نقم، يعني من طلحة الحداد، إلى الجزارين. وكان أراد أن يبني القصر على الحمراء، يعني الموضع المعروف بالحمراء، فلما (2) وضع يده لبناء القصر ومعه ذراع يقدر به (3) من عود، إذ طائر قد انحط فخطف الذراع فطار به وارتفع وهم ينظرون حتى طرحه على جبوب غمدان، فقال سام: هذا الأمر (4) أن أعمله حيث وقع الذراع؛ فعمل القصر في ذلك المكان.
قال عاصم النجار (5) : فلمّا قلع (6) ابن أبي يعفر القصر وكشفه وجد بناء أساسه على جبل [كما] (7) سمعنا، قال عاصم النجار: والدليل على أن هذا الموضع أطيب صنعاء أنا إذا سقفنا بيتا وعملناه في الناحية المعروفة بالسّرار والبيداء وما
(1) حد، مب: «الدنيا» وانظر ما سبق ص 76
(2) ليست في مب.
(3) صف، مب، زيادة: «ذراع» .
(4) حد، صف، مب، زيادة: «أرى» .
(5) ليست في: حد، صف.
(6) مب: «رفع» .
(7) من: حد، صف، مب؛ ولعله كان ذلك في عهد بني يعفر الذين حكموا في اليمن على فترتين بين سنتي 232 ـ 387 ه.