فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 696

العباد، قلت: الله ورسوله أعلم! قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، ثم قال: يا معاذ! قلت: لبيك يا رسول الله، قال: فهل تدري ما حق [العباد] (1) على الله إذا هم فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقهم على الله تعالى ألّا يعذبهم.

وأتي عمر رضي الله عنه بامرأة وقد غاب [عنها] (2) زوجها سنتين وهي حامل فاستشار الناس في رجمها فقال له معاذ: يا أمير المؤمنين إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، دعها تضع. فولدت غلاما له ثنيتان فعرف الرجل بشبهه، فقال: ابني ورب الكعبة فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ؛ لو لا معاذ لهلك عمر (3) .

أبو ظبيان عن معاذ أنه لّما رجع من اليمن قال: يا رسول الله إني رأيت رجالا باليمن يسجد بعضهم لبعض أفلا نسجد لك؟ قال: لو كنت آمر بشرا يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد (4) لزوجها.

قرأت على القاضي الحسين بن محمد، أخبره أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا زياد بن أيوب، أبو هاشم الطوسي، قال: هشيم بن بشير، منصور عن الحسن قال: لّما قدم معاذ بن جبل إلى اليمن قال لهم: «إنكم توشكوا أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار» ؟ قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يموت منكم الميت فيثنى عليه خير فهو من أهل الجنة، ويموت منكم الميت فيثنى عليه شر فهو من أهل النار.

(1) من بقية النسخ، ولعلها سقطت سهوا.

(2) انظر مصنف عبد الرزاق 7/ 354 ـ 355 باختلاف يسير في اللفظ.

(3) حد، صف، مب: «فسجدت» . وانظر الحديث في سنن ابن ماجه 1/ 595، سنن الترمذي 3/ 465، الفتح الكبير للسيوطي 3/ 47، كشف الخفا 2/ 228، والخبر بنصه في سنن أبي داود 1/ 493 ـ 494، وفيض القدير 5/ 329

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت