فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 696

خبابا يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد برده في ظل الكعبة، ولقد لقينا من المشركين شدة شديدة فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا؛ فقعد وهو محمّر الوجه فقال: «إنّ من كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق نصفين ما يصرفه ذلك عن دينه؛ وليتّمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله [تعالى] (1) أو الذئب على غنمه» (2) .

حدثني محمد (3) بن عمر بن عطاء عن مالك بن إدريس بن الحرّ بأن قال: ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما الفيء فقال: «ما لكم أيها الناس لا تتكلمون فو الله ما أنا بأحق بهذا الفيء منكم، ما أحد منا (4) بأحق به من أحد إلا أنّا على منازلنا في كتاب الله، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، الرجل وقدمه، والرجل وبلائه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته، والله ما أحد من المسلمين إلا وله في هذا (5) الفيء حق أعطيه لو منعه إلا عبد مملوك، ولئن بقيت ليبلغن الراعي حقه وهو في جبال صنعاء من فيء الله» .

إلى تجاوز بعض رجال السند وترك مكانهم بياضا.

(1) من: حد، صف.

(2) آخر السقط في مب الذي أشرنا إليه في الحاشية رقم (3) في الصفحة السابقة. وانظر من أجل الحديث مسند أحمد 5/ 109، 111، 6/ 395 باختلاف في رجال السند، واختلاف يسير باللفظ.

(3) كذا في الأصل با، وقد سبق محمدا هذا في النسخ الأخرى سلسلة من رجال السند أسقطها ناسخ با واكتفى ب «حدثني» التي أثبتناها، وبين النسخ الأخرى بعض الخلاف في إيراد رجال السند فاتفقت؛ حد، صف، مب، بما صورته: «أبي قال، أبو أمية محمد بن إبراهيم، عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني، محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو .. » ومن هنا تتفق النسخ الثلاث مع با. وجاء في س: «حدثني محمد بن إبراهيم» ومن هنا تتفق مع النسخ الثلاث الأخرى. وانظر وجوه صرف الفيء: الأموال لأبي عبيد 27، والأحكام السلطانية للماوردي 126.

(4) ليست في حد.

(5) في حد: «أهل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت