سكن مكة وبها حضرت وفاته، وهو عطاء بن أبي رباح ويكنى أبا محمد، واسم أبي رباح أسلم.
وكان مولده بالجند من أرض اليمن ومنشؤه بمكة، وكان مولى لآل أبي ميسرة بن أبي خيثم الفهري، وكان فيما ذكر أسود مفلفل الشعر، أعور، أفطس، أشل، أعرج، وثم عمي بعد ذلك. وكان معلم كتّاب توفي بمكة سنة خمس عشرة ومئة (وهو ابن ثمان وثمانين سنة فيما ذكر، وقيل كانت وفاته سنة أربع عشرة ومئة) (2) وكان المقدم في زمانه، ويروى أن الصائح كان يصيح على ضفة زمزم ألا لا يفتي بمكة إلا عطاء بن أبي رباح يأمر بذلك أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين (3) وكان أبو جعفر يقول: عطاء أعلم الناس بالمناسك.
قال حصيف: أعلمهم بالقرآن مجاهد، وأعلمهم بالحج عطاء.
قال أحمد بن حنبل في (كتاب تاريخه) مات عطاء في سنة خمس عشرة
(1) «بن أبي رباح» ليست في مب. وانظره في طبقات خليفة بن خياط 2/ 702، وطبقات ابن سعد 5/ 467، وطبقات فقهاء اليمن 58 ـ 59، وتقريب التهذيب 2/ 22
(2) ما بين القوسين ساقط في صف.
(3) كذا الأصول كلها، وهو وهم واضح؛ فخلافة أبي جعفر المنصور كانت من سنة 136 ـ 158 هوالمحقق في وفاة عطاء أنها كانت إما في سنة 114 هأو 115 هأو 117 هكما ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب 7/ 158 ـ 203، ويذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/ 98 أن وفاته كانت في سنة 114 هأو 115 ه. وينفرد خليفة في طبقاته 2/ 702 بأن وفاته في سنة 117 ه. وطبقات فقهاء اليمن 8 ـ 59، في سنة 115 ه، وانظر عنه أيضا: طبقات ابن سعد 2/ 386، وحلية الأولياء 3/ 310 ـ 325؛ وقد أغفلا ذكر سنة وفاته.