فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 696

وأمّا فروة بن مسيك (1) فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد ومذحج كلّها (2) يقبض منهم (3) الزكاة، وروي أن فروة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني امرؤ شريف، وإني في بيت قومي وعددهم أفأقاتل من أدبر عنّي؟ قال: نعم، وخرج فروة من المدينة يريد اليمن، حتى إذا سار يوما وليلة نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وأمره ونهاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل المرادي؟ قالوا: همس (4) يومه وليلته، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب في طلبه فأدركه، فقال له (5) : إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، قال (6) فروة: أنا عائذ بالله من غضبه وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم، ورجع مع عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لا سخط عليك، إنك أتيتني، وزعمت أنك شريف قومك وأنك في بيت قومك وعددهم، وسألتني أن تقاتل بإجابة من معك من أدبر عنك، وأتاني جبريل فأمرني ونهاني، فكان فيما أمرني الرأفة بأولاد سبأ واللطف بهم والتحنن عليهم، وأعلمني أنه يحسن إسلامهم، وأن تدعو قومك إلى الإسلام، فمن أسلم فاقبل منه، ومن كفر فقاتله، فقال فروة: يا رسول الله، ألا تخبرني شيئا، وذكر الحديث.

أخبرني عطية بن سعيد الأندلسي قال محمد / بن الحكم، قال محمد بن جماهر،

(1) ليست في بقية النسخ. وانظر الإصابة 3/ 205

(2) ليست في حد.

(3) ليست في مب.

(4) الهمس: السير بالليل بلا فتور (المحيط) .

(5) ساقطة في: حد، س، مب.

(6) صف: «فقال: أعوذ بالله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت