هشام بن يوسف عن عقيل عن همّام بن منبه قال: سمعته يقول: كانت حجرات النبي صلى الله عليه وسلم مطلة على المسجد، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالسا في حلقة في المسجد معه عبد الرحمن بن عوف (1) (فاطلعت حفصة فرأت أعرابيا عمد إلى الحلقة فسلم على عبد الرحمن بن عوف) (2) ؛ قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، قال عبد الرحمن: هذا أمير المؤمنين! وأشار إلى عمر، وكان عمر إذا انصرف من المغرب مرّ بأبواب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عليهن، فمرّ بباب حفصة فقامت إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! رأيت أن أذكر لك شيئا فلا تصفه إلّا على النصح؛ إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلبس أحسن ما كان يقدر عليه من لباس وأن الله تعالى قد فتح عليك، فإن رأيت أن تلبس لباسا حسنا، فإنه أبهى، يعني أنه يزيد في العين، فقلت (3) : قال: وما رأيت يا بنية؟ قالت: رأيت أعرابيا دخل فشهد عبد الرحمن بن عوف فسلم عليه، قال: ما في ما قلت بأس، ولكن كنت أنا وصاحباي على طريق فوعدتهما طريق (4) المنزل فأخاف إن سلكت غير طريقهما أن لا أوافي منزلهما.
ابن عبد الوارث، قال: حدثني الكشوري، قال: حدثني محمد بن يوسف الحذاقي، قال: حدثني يحيى بن عبد الصمد، قال: حدثني غير واحد (5) من
(1) «بن عوف» ليست في مب.
(2) ما بين القوسين ساقط في س.
(3) ليست في حد.
(4) ليست في: حد، صف، مب.
(5) «غير واحد» ساقطة في حد.