فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 696

جئت به؟ قال: جئت بثمان مئة ألف (1) ، فقال له عمر: جئت بثمانين ألفا؟ قال له أبو هريرة: جئت بثمان مئة ألف، فما زال يكرر ذلك ثلاثة أسفار، فلمّا كان في السّفر الثالث، قال: ويحك! جئت بمئة ألف ومئة ألف ومئة ألف، فما زال يكرر حتى عدّ ثماني مرات، قال: فهل جئت لنفسك بشيء؟ قال: نعم! قال: كم؟ قال: عشرة آلاف، فقال له عمر: أي عدوّ الله، وعدوّ كتابه، خنت مال الله؟ فقال: لست بعدو الله، ولا عدو كتابه، ولكني ولي الله، وولي كتابه، أوالي من والاهما، وأعادي من عاداهما، وما خنت من مال الله شيئا. قال: فمن أين هي لك؟ قال: من فضول أرزاقي، وكنت أبتاع الخيل فأنتجها، فقال له عمر: اذهب فألقها في بيت المال، قال: فذهب أبو هريرة فألقاها في بيت المال، وقال: اللهم اغفرها لعمر (2) .

وترك يعلى بن أمية (3) خمس مئة ألف دينار، وعقارا وضياعا، وديونا على الناس بثلاث مئة ألف دينار، ويعلى بن أمية: هو يعلى بن منية وأمه هي منية وهو من بني تميم، من أهل مكة، وكان حليفا لقريش، يقال: كان حليفا لبني نوفل بن عبد مناف، وأمه منية بنت الحارث من بني مازن بن منصور بن قيس عيلان، وبها كان يعرف، وكان أبوه (4) أمية أحد / المطعمين (5) مع المشركين يوم

(1) ساقطة في حد.

(2) انظر الخبر في المصنف لعبد الرزاق 11/ 323 وقد اقتصر فيه على ذكر العشرة آلاف دون ذكر ما جاء به أبو هريرة لبيت المال وهو ثمان مئة ألف درهم، وانظر تاريخ الإسلام 2/ 338. والبداية والنهاية 8/ 113.

(3) انظر أخبار يعلى بن أمية في: أسد الغابة 5/ 128 ـ 129، الإصابة 3/ 668، طبقات فقهاء اليمن 22، سير أعلام النبلاء 3/ 66.

(4) يبدو هنا أن المؤلف قد اختلط عليه الأمر فجعل من أمية بن خلف بن وهب بن حذافة الجمحي القرشي (مولى بلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم) وأحد المطعمين من قريش يوم بدر وحيث قتله بلال ومات كافرا ـ والدا ليعلى بن منية. وبين أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي والد يعلى بن منية الحقيقي. انظر الإصابة 3/ 668، أسد الغابة 5/ 128 ـ 129، تهذيب التهذيب 11/ 399، وانظر المحبر 140، 160، 162، 170، 174.

(5) المطعمون لحرب يوم بدر من المشركين هم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت