قال: حدثني الحجاج عن ابن جريج، قال: كانت السفينة أعلاها للطير، وأوسطها للناس، وأسفلها للسباع، وكان طولها في السماء ثلاثين ذراعا، ودفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر ليال مضين من رجب، وأرست على الجودي يوم عاشوراء، ومرت بالبيت / فطافت به سبعا وقد رفعه الله من الغرق، ثم جاءت اليمن ثم رجعت الجودي فيما ذكر وهو جبل بناحية الموصل والجزيرة، تشامخت الجبال من الغرق (وتواضع هو لله تعالى فلم يغرق) (2) وأرست عليه، قال مجاهد (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ) (3) قال: الجودي جبل بالجزيرة، قال: تشامخت الجبال يومئذ من الغرق وتطاولت وتواضع هو لله تعالى فلم يغرق، وأرست سفينة نوح عليه السلام عليه، قال الضّحاك: الجودي: جبل بالموصل، وعين الوردة موضع (4) فار منه الماء، وهي عين بالجزيرة، قال قتادة في قوله تبارك وتعالى (حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا، وَفارَ التَّنُّورُ) (5) كان ذلك (6) علامة بين نوح وبين ربه، والتنور أشرف الأرض وأعلاها.
(1) انظر قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار 52 ـ 67
(2) ما بين القوسين ساقط في مب.
(3) الآية: (وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ، وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ، وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) هود: 11/ 44
(4) ليست في مب.
(5) هود: 11/ 40، وتمامها ( ... قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) ، وانظر تفسير الطبرسي 5/ 160 ـ 165، وتفسير الخازن 3/ 231 ـ 232
(6) «كان ذلك» ليست في مب. و «ذلك» وحدها ليست في: حد، صف.