فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأمّا المهاجر بن أبي أمية، وهو أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد تخلف (1) عن غزوة تبوك، فوجد [عليه] (2) النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه الوليد وإنما سماه النبي صلى الله عليه وسلم المهاجر، وذلك أن أخته أمّ سلمة رأت النبي صلى الله عليه وسلم [يوما] (3) طيب النفس، فأرسلت إلى أخيها الوليد أن ادخل على النبي صلى الله عليه وسلم واعتذر إليه؛ ففعل فرضي عنه واستعمله على صنعاء، وذكر الحديث.
قال الوليد / حدثني ابن عوسجة، قال النعمان، حدثني عبد الرحمن بن هشام عن أبيه، قال: قال النعمان بن الزبير عن غير واحد ممن أدرك، وذكر ابن جريج وغيره، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث المهاجر (4) بن أبي أمية لقتال كندة وحضر موت فلم يزل بها حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي الله عنه، فكتب إلى أبي بكر يستمدّه، فبعث إليه عكرمة بن أبي جهل في خيل وأبا سفيان بن حرب (5) فحاصروهم حتى افتتحوها فقتل منهم بشرا كثيرا، وسبى، فبعث أبو بكر رضي الله عنه إلى المهاجر المغيرة بن شعبة ألا يقاتلهم إن نزلوا على الحكم؛ فوجدهم في دمائهم، فانصرف عكرمة وأبو سفيان والمغيرة، وذكر الحديث.
قال: وكتب أبو بكر رضي الله عنه إلى المهاجر أن يصير إلى صنعاء، قال إبراهيم بن محمد: فصار المهاجر بن أبي أميّة إلى صنعاء.
(1) مب: «تأخر» .
(2) من: مب، صف.
(3) من: حد، صف.
(4) انظر المحبر لابن حبيب ص 95.
(5) زيادة في حد، صف: «في خيل» .