أخبرني الحسين بن محمد، قال أخبرني محمد بن أحمد، قال: قرأت في كتب أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن الجنيد، يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال جعفر بن سليمان الضبعي، قال عبد الصمد بن معقل قال: سمعت عمي وهب بن منبه يقول: وجدت في زبور داود: هل تدري يا داود أي المؤمنين أحبّ إليّ أن أطيل حياته؟ الذي إذا قال لا إله إلا الله اقشعر جلده، فإني أكره لذلك الموت كما يكره الوالد لولده، ولا بدّ له منه، إني أريد أن أستره في دار سوى هذه الدار، فإن نعيمها فيها شدة ورخاءها فيها بلاء، فيها عدو لا يدركه (1) يألوهم فيها حتى ليجري منهم مجرى الدم، من أجل ذلك عجلت أوليائي إلى الجنة، ولو لا ذلك ما مات آدم وولده، حتى ينفخ في الصور».
عبد الله بن عبد الوهاب عن إبراهيم بن محمد بن فراس عن وهب قال: إنّ الله تعالى أهلك ولد آدم بدعوة نوح، فحمل نوحا في السفينة بعد أن أغرقهم. وبنوه ثلاثة: حام، وسام، ويافث، ونساؤهم، وكانوا سبعة، نوح سابعهم، فألقتهم السفينة في الجودي فكانوا يخرجون ويتضحون في الشمس من السفينة فإذا رأوا راعدة أو صاعقة أو بارقة فروا إلى السفينة فرقا من الغرق، فأوحى الله تعالى إلى نوح: يا نوح إني خلقت هذا الخلق لعبادي الذين أهلكت، فعصوني، واستثاروا غضبي فأهلكت بذنوب العاصين / من لم يعصني، وحقا أهلكت بذنوب بني آدم جميع خلقي، بعد أن خرج عليهم إحساني وتواترت عليهم نعمتي، وإني حلفت بعزّتي لا أعذب بهذا العذاب أحدا من خلقي. أجعل الدنيا دولا بينهم، ثم أجزيهم بأعمالهم إذا بعثتهم لوعدي فأؤخر العذاب والعقاب إلى الآخرة. وحمل معه من الخلق ذكرا وأنثى من كل شيء زوجين».
عبد الله بن إبراهيم عن أبيه عن وهب قال: «كل شيء في القرآن قليل أو
(1) ليست في بقية النسخ.