فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 696

ووجدت بخط علي بن عبد الوارث، حدثني محمد بن جعفر التنوخي، قال حدثني أبي قال: جئت من ضيعتي وعلي ثياب وسخة، وجئت مساء فاستحييت أن أدخل القرية حتى المساء، فأويت إلى قبر واضطجعت عليه فغلبتني عيني فنمت، فإذا كل قبر فتح فيه باب وإذا وصفاء مع كل جارية منهن طبق مغطّى، فيه هدية يدخلونها إلى كل قبر ما خلا القبر الذي أنا عليه، فنظرت إلى صاحب القبر فقلت له: لا أرى يدخل إليك شيء من هذه الهدايا فقال لي: هؤلاء أهاليهم يدعون لهم، وقد كانت هدايا تأتيني من قبل والدي ثم انقطعت عني وذلك أنه شغل بتزويج أختي فلم يدع لي. قلت: ومن أبوك؟ فقال: هو فلان (1) في موضع كذا وكذا من صنعاء. قلت أفتحب أن أكلمه في ذلك؟ قال: نعم وأحسن. ولم يكن لي معرفة بالرجل [ثم انتبهت فبت ليلة] (2) ، فلمّا كان السحر خرجت حتى أتيت المنزل وإذا بالباب مفتوح ورجال / يدخلون المنزل للوليمة فقلت للخادم: قل لفلان إني على الباب. فخرج إليّ، فقال: ادخل مع القوم حتى تصيب معهم من طعامنا؛ فقلت له: إني لم آتك لهذا؛ وقصصت عليه القصة فبكى وكثر بكاؤه وقال: أما إنه قد كان ذلك، قال: ودعا بغلام له فأعتقه لابنه على المكان.

وقبر معمر بن راشد في الحقل، قال لي القاضي الحسين بن محمد: إن أول من قبر بالحقل معمر بن راشد.

قال ابن عبد الوارث: حدثني الكشوري قال: كان محمد بن بسطام من أفاضل الناس، وحدثني أنه رأى معمرا، وشهد جنازته، وأنا أعرف الناس بقبره

(1) حد: «فلان بن فلان» .

(2) من: حد، صف، مب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت