قال ابن يعقوب الهمداني: «ذكر حسّاب اليمن كابرا عن كابر أن الطالع كان ساعتئذ (1) الثور، وفيه الزّهرة والمرّيخ وتوجد طباع هذا البرج في ثبات (2) الأشياء وقلة تغيرها، ودوام هذا (3) الأساس أنه أقام في تزايد مع الملوك قرب أربعة آلاف سنة، وبقي (4) من بعض حيطانه الجروب المقابلة (5) لأبواب المسجد الجامع بصنعاء، ثم تزايدت صنعاء في الإسلام إلى بضع وتسعين سنة ومئتين من الهجرة، وخربت، ولم تلبث أن عادت، فهي اليوم تكاد أن تقارب ما كانت عليه أو هي تزيد، وعلماء صنعاء يروون أنها تعمر بعد خرابها وتملأ ما بين جبليها، وتصير سوقها في بطن واديها» (6) .
وقد خربت صنعاء وعادت، وهي اليوم خراب، وأرجو أن الله تعالى يعمرها بالصالحين من عباده.
وذكر عن إبراهيم بن إسماعيل (7) المرطس، وكان من تجار صنعاء؛ أنه كان بالبصرة سنة خمسين ومئتين فرأى جماعة مطيفين بغلام جليل وهو يعظ الناس،
(1) صف: حينئذ.
(2) س: طباع.
(3) ساقطة في مب.
(4) الأصول: «ويعاد» والتصحيح من الإكليل.
(5) الأصول: «الحروب المقابل» والتصحيح من الإكليل.
(6) انتهى ما جاء في الإكليل 8/ 5، ويستفاد مما عقب به المؤلف على نص الهمداني بأن صنعاء كانت خرابا في أيامه حوالي منتصف القرن الخامس للهجرة.
(7) با: «إسماعيل بن إبراهيم» والتصحيح من بقية النسخ ومن الإكليل وفيه بدل «المرطس» «القهمي» .