حدثني القاضي الحسين بن محمد (بن عبد الأعلى قال: حدثني جدي عبد الأعلى بن محمد قال: حدثنا الدبري) (2) عن عبد الرزاق قال: «سمعت النعمان بن الزبير الصنعاني يحدث أن محمد بن يوسف ـ أو أيوب بن يحيى ـ بعث إلى طاوس بسبع مئة دينار ـ أو خمس مئة دينار ـ، وقيل للرسول: إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك، قال: فخرج حتى قدم على طاوس الجند فقال: يا أبا عبد الرحمن نفقة بعث بها الأمير إليك. فقال: ما لي بها حاجة. فداراه (3) على أخذها فأبى، فغفل طاوس فرمى بها في الكوة التي في البيت ثم ذهب، فقال لهم: قد أخذها، فلبثوا حينا ثم بلغهم من طاوس شيئا يكرهونه فقالوا: ابعثوا إليه فليأتنا بمالنا، فجاءه الرسول فقال: المال الذي بعث به الأمير إليك. قال: ما قبضت منه شيئا، فرجع الرسول / فأخبرهم فعرفوا أنه صادق. فقيل: انظروا الرجل الذي ذهب به (4) إليه، فقال: المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن. قال: هل قبضت منك شيئا؟ قال: لا، فقال (5) له: تدري حيث وضعته؟ (قال: نعم في تلك الكوة قال: فأبصره حيث وضعته) (6) ، قال: فمد يده فإذا هو بالصرة قد بنت عليها العنكبوت، قال: فأخذها فذهب بها إليه وأخبره الخبر» (7) .
(1) بقية النسخ: «تورعه» .
(2) ما بين القوسين سقط في حد.
(3) في المصنف «فأراده» ، وفي حلية الأولياء «فأداره» .
(4) بقية النسخ: «فابعثوا» ، والمصنف.
(5) حد، صف: «فقيل» ، والمصنف.
(6) ما بين القوسين ساقط في س.
(7) «إليه وأخبره الخبر» ليست في: حد، صف، مب، والمصنف. وانظر نصه في مصنف عبد الرزاق 11/ 470 ـ 471، وحلية الأولياء 4/ 14.