والنعمان بن (2) بزرج كان ذا رواية وقدر، ورأي، وكان قد طال عمره، يقال كان عمره مئة سنة وعشرين سنة، ثلاثون منها في الجاهلية وتسعون في الإسلام.
قال أبو الحسن عن زيد بن المبارك، قال محمد بن الحسن بن أتش عن سليمان بن وهب عن النعمان بن بزرج قال: في حديثه قال: صلى أبان بن سعيد بن العاص بالناس (3) صلاة خفيفة ثم خطب فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع كل دم كان في الجاهلية فمن أحدث في الإسلام حدثا أخذناه به» (4) .
وكان النعمان قد أدرك الجاهلية.
حدثني الحسين بن محمد، قال: أخبرني محمد عن أبيه قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (5) ، قال إبراهيم بن ناصح قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أتش من الأبناء بصنعاء قال: سأل عبد الملك بن مروان النعمان بن بزرج: مثل
(1) با، صف، س: «برزخ» . وفي حد، مب مهملة، وقد حررناه من الإصابة 3/ 585
(2) «والنعمان بن» ليست في صف.
(3) ليست في مب.
(4) أخرج قسما منه الترمذي في حديث طويل 5/ 274، وكذلك ابن ماجه في خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع 2/ 1015، وسنن أبي داود 2/ 218، والخبر أورده ابن حجر في الإصابة 1/ 14 أن خطبة أبان كانت بعد قتل داذويه الذي قتله قيس بن مكشوح، وقول أبان لقيس: «أقتلت رجلا مسلما فأنكر قيس أن يكون داذويه مسلما وأنه إنما قتله بأبيه وعمه، فخطب أبان فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع كل دم ... » .
(5) مب: «إبراهيم بن الجنيد» .