والمغيرة بن حكيم بن ذاخرة، وهو الذي كان نهى وهب بن منبه عن قتال الحرورية (2) ، وله رواية عن عبد الله بن عمر.
وقد لقي المغيرة عبد الله بن سعد بن خيثمة الأنصاري.
وكان المغيرة بن حكيم الصنعاني فاضلا، عابدا، زاهدا. يقال: إنه قدم إلى مكة بضع وخمسين سنة صائما محرما [حافيا] (3) وكان لا يترك ركعتي السحر والاستغفار بالأسحار، فكان إذا أسحر وهو بالسفر نزل وصلى واستغفر ودعا، ثم يصلي الصبح، ثم يمضي فيلحق بأصحابه أيّ وقت لحقهم.
ويقال: إنه لم ير البيت بلا طائف به قط إلّا يوم مات المغيرة بن حكيم الصنعاني.
وشهد الوقفة أكثر من خمسين عاما ومات بمكة (4) .
قال محمد بن علي بن الحسين، عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: بعثني عمر بن عبد العزيز فأردت أن آخذ الخمس أو العشر (5) من العسل، فقال لي المغيرة بن حكيم: ليس فيه شيء، فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: صدق، هو عدل مرضي ليس فيه شيء.
(1) حد، صف، س زيادة: «وأبيه» .
(2) لعل ذلك كان حين دخل الحرورية صنعاء سنة 71 ه. وقائدهم قدامة بن المنذر. انظر طبقات فقهاء اليمن 53.
(3) من: حد، صف، مب.
(4) بعد المئة للهجرة. طبقات خليفة بن خياط 2/ 732
(5) «الخمس أو العشر» ليست في: حد، صف، مب.