وزياد بن جيل أدرك ابن الزّبير وروى عنه، وهو جدّ بني أسود بصنعاء فيما ذكر [علي] (2) بن عبد الوارث قال: زياد بن جيل زعموا أنه جدّ بني أسود بصنعاء.
أبو الحسن أحمد بن سليمان قال: زيد بن المبارك قال: عبد العزيز بن خالد قال: حدثني زياد بن جيل أنه كان بمكة وابن الزبير يومئذ واليها، فقال: سمعت ابن الزبير يقول: إن خالتي عائشة أمّ المؤمنين قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو لا حديث [عهد] (3) قومك بالشرك لرددت الكعبة على أساس (4) إبراهيم عليه السلام فإن الحجر من الكعبة أذرعا» (5) فحفر ابن الزبير فوجد ربض الكعبة صخرا مثل البخت فحركوا منها صخرة، فبرقت بارقة، فقال: دعوها كما هي، فوجدوا فيها لوحا فبعث إلى أحبار اليهود واستحلفهم بالتوراة ألّا يكتموه ما فيه، فوجدوا فيه (6) : «أنا الله ذو بكّة صنعتها بيدي يوم صنعت الشمس والقمر حففتها بسبعة أملاك حفا، جعلت رزقها يأتيها من طرق شتى. باركت لهم في الماء واللحم. أنا الله ربّ (7) بكّة، خلقت الرحم فجعلت
(1) بالياء المثناة من تحت، انظر الجرح والتعديل 3/ 527 وتاريخ البخاري 3/ 347
(2) من: حد، صف، مب.
(3) حد: «قواعد» .
(4) ورد الحديث في مسند أحمد 6/ 57 عن عائشة «لو لا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ثم جعلتها على أس إبراهيم عليه السلام فإن قريشا يوم بنتها استقصرت، ولجعلت لها خلقا» .
(5) «فوجدوا فيه» ليست في س.
(6) بقية النسخ: «ذو» . وانظر مثله في الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ص 60