فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 696

الرشيد صنعاء فقدمها سنة أربع وثمانين ومئة، ولم يكن حماد البربري يدع الحج، وكان يحج معه أهل صنعاء، وصنعاء أعمر ما كانت يومئذ وأحسنها وأكثرها خيرا وأخصبها، وكان يحارب حماد يومئذ الهيصم بن عبد المجيد، وكان الهيصم هذا قد امتنع في جبال العضد واستولى عليها، ولم يزل حماد يحاربه ويجمع (1) عليه جميع (2) أهل اليمن.

وبعث حماد بأخيه إلى العراق إلى حضرة (أمير المؤمنين فوجه إليه) (3) هارون (الرشيد) (4) عدة من الخيل والرجال، ثم استأمن فحاربه حماد على الطاعة، فاستأمن أخوه إبراهيم بن عبد المجيد إلى حماد البربري مولى أمير المؤمنين (5) ، وأقام بصنعاء حتى ظفر حماد بالجبل وهرب الهيصم إلى بيش من تهامة، فأتى به إلى صنعاء حتى شخص به حماد وبأخيه وأهل بيته ورؤساء أهل اليمن حتى صار بهم إلى هارون الرشيد وهو بالرقة، فقتل الهيصم (6) وصرف سائر من كان معه.

قال علي بن عبد الوارث: حدثني محمد (7) بن محمود القاضي، قال: حدثنا أبو اليسع، قال: كتب محمد بن خالد بن برمك (8) إلى الخليفة هارون أن أهل اليمن خالفوا، قال: فمكث هارون سنة يجهز إليهم، ثم بعث إلى (9) حماد البربري، ونحن عنده قيام على رأسه معشر [الشيعة] (10) ، فلمّا جاءه حماد قال له: قف مكانك ولا تلتفت، تطيرا منه، ثم قال لغلامه: أعطني الكتاب، كتاب محمد بن

(1) حد، صف، مب: «ويجلب» .

(2) ليست في حد.

(3) ما بين القوسين ساقط في حد. و «أمير المؤمنين» وحدها ساقطة في صف.

(4) «أمير المؤمنين» ليست في: حد، صف. وبدلها فيهما: «هارون الرشيد» .

(5) حيث قتل مصلوبا وابنه وابن أخيه. انظر المحبر لابن حبيب 488.

(6) «محمد بن» ساقطة في س.

(7) «بن برمك» ليست في حد.

(8) ساقطة في: صف، مب.

(9) تكملة من بقية النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت