ينتسب المؤلف (سريّ بن فضيل العرشاني) إلى أسرة يمنية عرفت بالعلم والفضل وتولي القضاء. وقد ترجم الجندي لبعض من اشتهر من هذه الأسرة ـ ومنهم من كان له مؤلفات في التاريخ (1) ـ غير صاحب ذيل صنعاء الذي لا نعرف عنه ـ في واقع الأمر ـ أكثر مما ذكره الجندي في ترجمته له والتي هذا نصها (2) :
« ... ومنهم سريّ بن إبراهيم بن أبي بكر بن علي بن معاذ بن مبارك بن تبّع بن يوسف بن فضيل العرشاني، يجتمع مع الحافظ العرشاني في (تبّع بن يوسف) . كان المذكور فقيها، فاضلا، أصوليا؛ وله مصنفات في الأصول على طريق الأشعري (3) .
ولي قضاء صنعاء، وفي أيامه بنى (وردسار) المنارتين بالجامع وأصلحه، وبنى الجبّانة أيضا. وسريّ هو الذي بنى المطاهر والبركة بجامع صنعاء ولم يكونا قبل ذلك؛ وكان مبتدأ بنائه لذلك في شهر شعبان سنة ست وست مئة. وذكر
(1) أمثال أحمد بن علي بن أبي بكر العرشاني (542 ـ 607 ه/ 1130 ـ 1210 م) ، الذي ذكر له ـ الجندي (ق 96) ـ: تأريخا لليمن وآخر لمن قدمها من الصحابة، وذيلا لتاريخ الطبري وثانيا لتاريخ القضاعي، بالإضافة إلى كتاب في (طبقات النحاة) . راجع أيضا: ابن سمرة الجندي: طبقات فقهاء اليمن 236، هدية العارفين 1/ 88، ياقوت (عرشان) .
(2) السلوك (مخطوط باريس) ورقة 97
(3) الأشعري (أبو الحسن علي) : (260 ـ 324 ه/ 874 ـ 936 م) متكلم من الأئمة، أسس مذهب الأشاعرة، كان معتزليا ثم خالفهم، له عشرات الكتب من أشهرها (الإبانة عن أصول الديانة) ، (اللّمع في الرد على أهل الزيغ والبدع) ، (مقالات الإسلاميين) ، توفي ببغداد.