قال: وأخبرنا عبد الرزاق عن أبيه، قال: سمعت وهبا يقول: لا تنقضي الليالي والأيام حتى يبنى على جدة مكة سور (1) ولا تنقضي الليالي والأيام حتى يرد سد مأرب رجل من العرب، ولا تنقضي الليالي والأيام حتى يرى أهل الطواف أهل المسعى، وأهل المسعى أهل الطواف ولا تنقضي الليالي والأيام حتى تخرب الرحبة وتدخلها السباع وتعمر بعد ذلك ما بين أبيضيها يعني جبليها الأيمن والأسود (2) ، ولا تنقضي الليالي والأيام حتى تعود الخلافة في صنعاء. قال عبد الرزاق: فحدثت به معمرا (3) فضحك وقال: ما من بلد إلا وقد أخذت حظها من الخلافة / إلا صنعاء، ولا بد لها من دولة، ثم عدد البلاد معمر فقال: كان (4) فلان خليفة في موضع كذا، وفلان في موضع كذا فعدد بلادا. قلت: ممن يذكر هذا؟ فضحك وسكت.
واختلفوا في وادي معد فقال بعضهم: وادي معد أصل نقم مما يلي القبلة، وقال بعضهم: يقال له وادي تغلب، وقال بعضهم: غدير بالحقل (5) يقال له المخوف عند الهدفين، وقال بعضهم: هو سوق العراقيين؛ ذكر من قال ذلك عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء البجلي عن شعيب عمن سمع عطاء بن أبي رباح يحدث عن ابن عباس أن رجلا أتى إليه فقال له: ممن أنت؟ قال له: من أهل
(1) بعد كلمة «سور» في الأصل با وس أقحمت العبارة التالية: «وقد كان ذلك على يد حسين التركي بأمر قانصوه الغوري» ونرجح بغير قليل من الاطمئنان بأن هذه العبارة تعليقة وضعها قارئ بإزاء خبر تسوير مدينة جدة ـ الذي تم في عام 1511 ـ 1512 على يد أمير جدة حسين الكردي (كذا ورد في المصادر) من قبل الغوري المقتول سنة 1516 م ـ على الأصل الذي نقلنا عنه فظناها خطأ أنها من المتن وجعلاها فيه. انظر البرق اليماني 19، وبلاد الشام ومصر للدكتور رافق 169.
(2) كذا الأصل. وفي صف، حد، مب: «الأيمن والأيسر» وفي س: «الأبيض والأسود» .
(3) ساقطة في حد.
(3) ساقطة في حد.
(4) بعد كلمة «بالحقل» كرر ناسخ با سهوا العبارة: «مما يلي القبلة وقال بعضهم: يقال له وادي تغلب وقال بعضهم» فحذفناها.