في حر الظهيرة إذ قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل متقنع (في ساعة لم يكن يأتينا فيها. فقال أبو بكر: فداه أبي وأمي إن جاء به) (1) في هذه الساعة لأمر عظيم، قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن، فأذن له، فدخل فقال حين دخل لأبي بكر: أخرج من عندك. فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإنه قد أذن لي بالخروج. فقال أبو بكر: فالصحابة / يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله فخذ إحدى راحلتي هاتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالثمن. فقالت عائشة: فجهزناهما أحب (2) الجهاز وصنعنا لهما سفرة في جراب. فقطعت أسماء ابنة أبي بكر من نطاقها وأوكت به الجراب فلذلك كانت تسمى ذات النطاقين (3) . ثم لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور، فمكثا فيه ثلاثة أيام وثلاث ليال.
(1) ما بين قوسين ساقط في س.
(2) ليست في مب.
(3) حد، صف، مب: «النطاق» .