ربه خرّ ساجدا قدر جمعة أخرى. فيقول الله تبارك وتعالى: ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفّع. قال: فيذهب ليقع ساجدا. (1) فيأخذ جبريل بضبعيه فيفتح الله [عليه] (2) من الدعاء شيئا لم يفتح (3) على أحد قط قال: فيقول: أي ربّ جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة (4) ولا فخر حتى إنه / ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة. ثم قال: ادع الصديقين، قال فيشفعون. ثم يقال: ادع الأنبياء. قال: فيجيء النبي ـ عليه السلام ـ معه العصابة، والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد. ثم يقال: ادع الشهداء. (قال: فيشفعون لمن أرادوا. فإذا فعلت الشهداء ذلك) (5) قال: يقول الله تعالى: أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتي من [كان] (6) لا يشرك بي شيئا. قال: فيدخلون الجنة. قال ثم يقول الله تبارك وتعالى: انظروا في أهل النار هل من أحد عمل خيرا قط؟ قال: فيجدون في النار رجلا فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع والشراء. قال: فيقول الله تبارك وتعالى: أسمح لعبدي كما سمح لعبيدي. ثم يخرجون من النار رجلا آخر فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا أنا مت أن يحرقوني بالنار ثم يطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فأذروني في الريح. قال: فيقول الله تعالى: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقول: انظروا إلى ملك أعظم ملك فإن له مثله وعشرة أمثاله. قال: فذلك الذي ضحكت منه من الضحى» (7) .
(1) حد، صف، مب زيادة: «قال» .
(2) من بقية النسخ.
(3) حد، صف، مب: «يفتحه» .
(4) «يوم القيامة» ليست في مب.
(5) ما بين القوسين ساقط في مب.
(6) من: حد، صف.
(7) مسند أحمد: 4/ 61 و 5/ 374 بمعناه من وجه آخر. ومسند أبي بكر، للمروزي 55 ـ 60 بسنده ولفظه.