فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 696

وحبّذا أنت يا صنعاء من بلد ... وحبّذا عيشك الغضّ الذي اندرجا ...

أرض كأنّ ثرا الكافور تربتها ... وماءها الراح بالمآء الذي (1) مزجا ...

يهدي إلى الشّمّ أنفاس الرّياح بها ... ما هبّت الريح فيها العنبر الأرجا ...

لو لا النوائب والمقدور لم ترني ... منها وعيشك، طول الدهر منزعجا ...

فكفّ يا صاح عنّي بعض لومك بي ... إن النّوى زرعت في قلبي الهوجا

/ وأنشدني أحمد بن موسى لّما رفع إلى صنعاء وصار بنقيل السود:

[البسيط]

إذا طلعنا نقيل السود لاح لنا ... من أرض صنعاء مصطاف ومرتبع ...

يا حبّذا أنت يا صنعاء من بلد ... وحبّذا وادياك الضّهر والضّلع

وذكر القاضي (2) عن جده عبد الأعلى بن محمد رحمه الله، أن القاضي محمد بن موسى ذكر له أنه وطئ أكثر أمصار الإسلام؛ خراسان، والسواد، والعراق، ومصر فلم ير على وجه الأرض بقعة أطيب من صنعاء فمن قال: إن بقعة أطيب من صنعاء فلا تصدقه.

حدثني رجل من أهل صنعاء من ولد الدّبري قال: بلغني أن الحادي كان يحدو في طريق العراق وغيرها يقول: [الرجز]

لا بدّ من صنعا وإن طال السّفر ... لطيبها والشّيخ فيها من دبر

يعنون إبراهيم بن عبّاد الدّبري كان من بلد دبر، على بعض يوم من صنعاء.

(1) حد، صف، مب: «قد مزجا» .

(2) يعني «القاضي حسين بن محمد» قاضي صنعاء، يروي عنه المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت