فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 696

وهج ذلك وعظم نفحاته (1) كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن شدة الحر (2) من فيح جهنم» .

وقال الجاحظ (3) : «حدثني جماعة من القوابل أن المولود بالأهواز إذا دخلت القابلة إلى المرأة التي تضع ولدها، إن جنينها يخرج من بطنها فيقع على يد القابلة محموما، وهذه البلدان لا يستقيم بها الطيب ولا يخرج له بها عرف ولا يوجد له ريح مع كثرة تغير سائر الأشياء واستحالتها / عن طبائعها والنوم على السطوح ورش الأفنية والبيوت وشرب الماء بالثلوج وتبريد الماء في القوارير وتدلية ذلك إلى الآبار، وريح الطبائخ والقدور والشواء (4) لا يمكن أن يترك ليلة إلا وقد أصبح فيه [فيح] (5) الرائحة وكره الذوق والتكّرج (6) والتغير لسائر ما يطبخ ويصلح من ذلك وإذا طبخ بصنعاء قدر اسفندياج وبصلية ومضيرة أكلت خمسة أيام في الصيف وخمسة عشر يوما في الشتاء، وهذا لا يمكث إلا ساعة وقد تغير، وكذلك الشواء يقيم بصنعاء خمسة أيام لا يتغير ولا يريح، فأما ما يطبخ بالخل الصادق الحموضة ويقلى قليا جيدا [فإنه يمكث ما شاء صاحبه مدة طويلة. فأما ما كان خله ليس جيدا نقف الحموضة] (7) فإنه يمكث شهرا أو أكثر» .

وحدثني من أثق به أنهم طبخوا ليلة الفطر من رمضان قدورا من لحم

(1) «وعظم نفحاته» ليست في مب.

(2) «إن شدة الحر» ساقطة في مب. وفي صف: «إن الحمى من فيح جهنم» .

(3) انظر ما يشبه بعض هذا الحديث عن الأهواز في كتاب الحيوان للجاحظ 3/ 143 ـ 144، 4/ 140 ـ 143.

(4) صحفت في با إلى «السيول» .

(5) من: حد، صف، مب.

(6) ليست في حد. وتكرج الخبز: فسد وعلته خضرة وتعفن (المحيط) .

(7) من: حد، س، مب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت