الذي بحذاء باب المقصورة خارجا إلى الصّوح موضع روضة من رياض الجنة. وذكر فيها فضلا كثيرا.
قال عبد الرزاق وأخبرني بمثل ذلك معمر، إبراهيم بن يزيد قال: كنت مع محمد بن داود (1) المعلم في مسجد صنعاء فقام إليه ناس فقالوا: يا أبا عبد الله هل [سمعت] (2) في هذه الأسطوانة بشيء؟ فقال: أخبرني أبي أنه سمع وهبا يقول: هي روضة من رياض الجنة، يعني الأسطوانة [التي] (3) إذا خرجت من باب المقصورة فهي على يمينك مما يلي الصّوح.
قال بعضهم: أيسر مسجد صنعاء أفضل من أيمنه.
عبد الرزاق قال: أخبرني أبي أنه سمع وهبا يقول: أيسر مسجد صنعاء أفضل من أيمنه، وأيسر الجبانة أفضل من أيمنها؛ وقال بعضهم: الروضة عن يسار الإمام وهو الموضع الذي كان يصلي فيه رياح بن يزيد.
عبد الرزاق، عبد الله بن محمد البصري قال: سمعت رياح بن يزيد يحدّث قال: ما بين الصخرة الململمة التي في ظبر / مسجد صنعاء إلى أيسره إلى الباب الذي يلي زاوية المسجد من أيسره روضة من رياض الجنة. وكان رياح لا يصلي إلّا في ذلك الموضع.
عبد الله بن عبيد الله قال: سمعت هشام بن يوسف القاضي يقول: الصخرة (4) في مقدم الصّوح في أيسره فقلت له: أليس يذكرون أنها في ظبر
(1) الأصل با، وس، ومب: «داود بن محمد» وهو تحريف واضح، وما أثبتناه من: حد، صف، وانظر الصفحة السابقة.
(2) من بقية النسخ.
(3) من: حد، صف، مب.
(4) يقول المرحوم القاضي محمد الحجري في كتابه (مساجد صنعاء) ص 24 في تعيين مكان الصخرة المشار إليها: «هي الآن في الصّوح الغربي في أصل أساس الجدار الغربي من الجامع» . ا ه. وعلى ذلك يكون موضع الباب الذي ذكره المؤلف في الجهة الغربية للجامع.