من بنائه قال: لو اتخذتم (1) لعيدكم مصلى، فدعوه إلى ناحية الحقل، قال: بل يكون المصلى من ناحية القبلة، فأشرف من غمدان فنظر إلى موضع المصلى فسأل عنه فقال: لأجعلنه مصلى ما بقي، وكان إذ (2) ذاك جربة لأبي حمال فدعاه فطلب منه أن يشتريها منه، فقال أبو حمال: لم تريدها؟ فقال: أجعلها مصلى لعيد المسلمين، فقال أبو حمال: هي لله / ولرسوله. قال محمد بن عبد الرحيم وغيره: أبو حمال رجل من الأبناء.
وجدت بخط علي بن عبد الوارث، حدثني الكشوري، قال: حدثنا ابن أبي غسان، قال: حدثنا عمر بن عبد الملك، قال: أخبرني ابن رمّانة أيضا عن بعض أشياخه (3) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل فروة إلى صنعاء فأدركه أحد العيدين بصنعاء فخرج بهم يومئذ إلى الجبانة وهي حرث لأبي حمال، رجل من الأبناء، فاستوهبها منه فوهبها له، وصلّى بالناس فيها.
وحدثني الكشوري قال أيوب بن سالم، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: سمعت أبي يذكر (4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث فروة بن مسيك المرادي إلى اليمن فأمره أن يبني مسجدا بصنعاء في بستان باذان فيما بين غمدان والحجر الململمة، قال: فلمّا فرغ من بنائه قال: لو اتخذتم لعيدكم مصلّى، فدعوه إلى ناحية الحقل، فقال: بل يكون المصلّى من ناحية القبلة، فأشرف من غمدان إلى موضع المصلى فسأل عنه، فقال: لأجعلنه مصلى ما بقي، وكان إذ ذاك جربة لأبي حمال فدعاه وطلب منه أن يشتريها منه، فقال أبو حمال: لم تريدها؟ قال: نجعلها مصلّى لعيد المسلمين، قال أبو حمال: هي لله ولرسوله.
(1) حد، صف، س: «لو أحدثتم» .
(2) صف: «وكان في ذلك الوقت» . س: «وكان ذلك خربة» .
(3) س، حد، مب: «أشياخهم» . وفي صف: «بعضهم أن رسول الله» .
(4) با، س: «أبا بكر يقول» تصحيف واضح صححناه من: حد، صف، مب، لاتفاقه مع ما تقدم في الصفحة السابقة.