فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 696

خرج إلى الشام فتوفي بناحية الأردن وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وكان يكنى أبا عبد الرحمن.

قال معاذ: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معي يشيعني يمشي على رجليه وأنا أمشي معه فقال: «إذا قدمت عليهم فزين الإسلام بعدلك وحلمك وصفحك، وعفوك وحسن خلقك فإن الناس ناظرون إليك وقائلون: حبر (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا تر لك سقطة يستريب بها أحد في حلمك وعدلك فإن الرسول من المرسل.

ولما ودع رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا بكى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك؟ قال: أبكي لفراقك يا رسول الله، فقال له: لا تبك فإن البكاء فتنة.

حدثني الحسين بن محمد، محمد بن أحمد عن أبيه، أبو حفص محمد بن أبي عدي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قال سعيد بن أبي عرّوبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر: لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته فإن سألني ربي قلت: سمعت نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: هذا أمين هذه الأمة، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته فإن سألني ربي / قلت: سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: إنه يحب الله ورسوله، ولو كان معاذ بن جبل حيا لاستخلفته فإن سألني ربي قلت: سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يبعثه يوم القيامة رنوة بين أيدي العلماء.

عبد الله بن عبد الصمد النحوي، عبد الله بن الصباح عن ضمرة، عن محمد بن يحيى المأربي عن حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت عطاء يقول: قال

(1) بدلها في حد: «جهزك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت