فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 696

والتفسير المنقول عن الصحابة والتابعين ذوي الأصول اليمنية أو المتيمنة بشكل أساسي.

والكتاب قبل ذلك تغنّ بصنعاء (مدينة سام بن نوح) وعراقتها، وعظمتها، ومجدها الغابر، وهي كما ينقل المؤلف عن الهمداني المتحمس ليمنيته «إحدى جنان الأرض عند كافة الناس» (الإكليل 8/ 10) ، بل هي في نظر المؤلف أكثر من ذلك: «فمن قال إن بقعة أطيب من صنعاء فلا تصدقه!» . بل يذهب إلى أن الأساطير ـ التي كانت تبهر خيال القدماء ـ ليست وحدها هي التي دللت على ذلك، إنما مجدها وعظمتها مستمران عبر التاريخ، فقد ورد فيها أقوال إسلامية كثيرة من أحاديث نبوية يشير بعضها إلى أن صنعاء محفوظة في الجاهلية والإسلام (ص 91 ـ 93 و 103 ـ 123) ، «وبأن الدنيا لن تذهب حتى تصير صنعاء أعظم مدينة في العرب .. » .

ويهتم المؤلف من تأكيد الأخبار والأساطير فينقل أرقاما خيالية عن عدد سكان صنعاء وبيوتها، ودور العبادة فيها في الماضي البعيد، فأفادنا فائدة عظيمة في حديثه عن المدينة في زمنه أو قبله بقليل حيث ينقل إحصاءات معقولة توضح الوضع السكاني والعمراني لصنعاء في ذلك الوقت (انظر ص 163 ـ 164) .

أما ما ينقله المؤلف من أخبار وحوادث تاريخية ـ وهي قليلة بالنسبة للمواضيع الأخرى ـ فلا يخرج في سرده لها عن الروايات التقليدية المعروفة، كخبر الأسود العنسي (ص 124 ـ 126) ؛ وخبر دخول علي بن الفضل القرمطي صنعاء سنة 393 ه‍وتصويره بالمارق المبيح للمحرمات، وهي نظرة لا زالت في حاجة إلى المراجعة وإلى الكثير من الإنصاف.

وقد انفرد المؤلف بكثير من التراجم اليمنية لم تعرف عند غيره، كما انفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت