فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 696

وروي أن مجاهدا قال لطاوس يوما: يا طاوس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب الكعبة وأنت تصلي في الكعبة وهو يقول لك: اكشف قناعك وبيّن قراءتك، فانتهره طاوس، وقال: لا يسمع به أحد. فكأنه أبى أن يبسط في الحديث (1) .

قال معمر: قال ابن طاوس: سمعت أبي يقول في قوله تعالى: (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) (2) ، هو قوله تعالى (3) : لا إله إلّا الله في الدنيا وفي الآخرة، المسألة في القبر.

وقال أبي: «قال ابن عباس وقد رأى رجلا انصرف حين صلى على جنازة فقال: أمّا هذا فقد انصرف بقيراط من الأجر» .

وقال عبد الله بن طاوس: مات أبي وعليه مئتا دينار، فبعث بها ثمن ألف أو ألوف أو نحو ذلك، فقيل لي: لو أتيت الغرماء فضمنت لهم واستنظرتهم؛ قال: أو يجوز وأبو عبد الرحمن محبوس عن منزله (4) .

قال عبد الرزاق: وإنما حدثنا معمر بهذا حين ذكر موت ابن سيرين وعليه دين وصنع ابنه ما صنع (5) ، فقال: كم كان بين طاوس وبين ابن سيرين؟ قال معمر: توفي ابن سيرين وعليه دين فأتى ابن هبيرة وطلب إليه فأعطاه ابن هبيرة بعضه، فأتى الغرماء وجعل يصالحهم ويستنظرهم.

قلت أنا في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صاحب الدين محجوب

(1) انظره في حلية الأولياء 4/ 5

(2) إبراهيم: 14/ 27، وتمامها: ( ... وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ) .

(3) «هو قوله تعالى» ليست في: حد، صف، مب. وبدلها: «قال» فقط.

(4) بقية النسخ: «منزلته» .

(5) «ما صنع» ليست في: حد، صف، مب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت