فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 696

وحدثني عبد الله بن سعيد بن أبي عاصم عن وهب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في صلة الرّحم: «إن الله تعالى خلق الرحم حين خلقها فوثبت حتى تعلقت / بالرحمن فقال: إني بك لا أقطع، من قطعك فليس مني، ومن وصلك فهو مني، فالرحم لبنة في عضد الرحمن كالغصن في الشجرة، وللرحم لغة ولسان تتكلم به يوم القيامة وتقول: فلان وصلني فصله، وفلان قطعني فاقطعه» (1) .

رباح، حدثني عمر بن عبد الرحمن، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: «كان ملك من ملوك ذلك الزمان، وكان له ثمانون أخا، فقيل له: إن لم يقتلك فلان من إخوتك قتلك فلان، وإن لم يقتلك فلان قتلك فلان حتى خوف بجميعهم، فأمر طبّاخه أن يصنع طعاما وأرسل إلى إخوته يدعوهم فقال: إني أريد أن أخصكم بمجلس، وأمر الشرط إذا دخلوا أن يقبلوا عليهم فيقتلوهم. قال: فجاء إخوته فلمّا دخلوا وجلسوا أثار إليهم الشرط فجعلوا يقتلونهم، فقتلوا (2) جميعا إلا واحدا فلت، فلمّا خرج من القرية صعد جبلا فأحرز نفسه فيه (3) فأرسل له صاحب الشرطة، فجاءه فإذا هو في مكانه، فرجع صاحب الشرطة وأرسل رسولا أن من شأنه كذا وكذا، فإن أحببت أن نرميه فعلنا، قال: فركب إليه هو ومن معه، فلمّا انتهى إليه قال له هذا الفار: إن مثلنا ومثلك مثل العضاه، قالوا: نؤمّر علينا أميرا، فذهبوا إلى النخلة فقالوا: نريد أن نؤمرك علينا. قالت: وأي حاجة لي في ذلك؟ فو الله إني لطويلة في السماء خضرة السّعف، حلوة الثمر، باردة الظل، فأي حاجة لي في أن أكون أميرة عليكم، فذهبوا إلى الحبلة (4) ، فقالوا: نريد أن نؤمّرك علينا، قالت: وأي

(1) انظر صحيح البخاري 6/ 7، ومصنف عبد الرزاق 11/ 170 ـ 174، وسنن الترمذي 4/ 315 بإسناد ولفظ مختلف.

(2) ليست في مب.

(3) ليست في: حد، مب.

(4) الحبلة: شجر الكرم (المحيط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت