محمد بن سعيد الموصلي، قال أبو بكر السفلي بالبصرة عن عبد الله بن أحمد عن أحمد بن حنبل، ابن المبارك، عن معمر عن همّام بن منبه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يكلم في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، يجيء يوم القيامة كهيئته، اللون لون دم، والعرف عرف مسك» (1) .
حدثني أحمد بن يحيى، قال أحمد بن عبد الله بن جوتي (2) قال: محمد بن يوسف الحذاقي عن عبد الرزاق قال: سمعت معمرا وأبي وغيره يحدثون عن همّام بن منبه أنه جلس في حلقة ابن الزبير بمكة فقال رجل له من قريش: ما فعلت عجوزكم؟ وكان رجلا من الأبناء بنجران يقال له حنش كوسج وكانوا يعظمونه فأراد [أن] (3) يحفظه، فقال همّام: عجوزنا أسلمت مع سليمان لله رب العالمين وعجوزكم حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد (4) . قال: فنظر إليه ابن الزبير وقال: ويحك! أتدري من تعرضته؟!.
(1) في مسند أحمد بن حنبل 2/ 317: «كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله ثم يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تتفجر دما اللون لون الدم والعرف عرف المسك» ، وورد في صحيح مسلم 2/ 145 جزء من حديث طويل مع اختلاف يسير باللفظ، وانظر صحيح البخاري 1/ 68، وانظره في صحيفة همام بن منبه ص 42
(2) كذا في الأصل با، س. «أحمد بن عبد» ليست في حد وفي صف، مب: «أحمد بن عبد الله» وهو الصواب، فهو: «أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن جوتي» كما سبق في ص 450 س 6
(3) من: حد، صف.
(4) سبق أن نسب هذا القول إلى وهب بن منبه أخي همام، انظر ما سبق ص 406