يوسف الصنعاني، قال: حدثنا عبد الله بن بحير عن هانئ مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه عن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ القبر أول منزلة من منازل الآخرة، فمن نجا منه فما بعده أيسر، ومن لم ينج منه فما بعده أشر» (1) .
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت قال: «استغفروا لصاحبكم واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل» (2) . في هذا الحديث دليل على استحباب تلقين الميت إذا ألحد بالشهادتين.
أخبرني عطية الأندلسي، وقد قدم يحيى بن معين إلى صنعاء وسمع من هشام بن يوسف وعبد الرزاق بن همّام، وحدثني القاضي الحسين بن محمد، أن هشام بن يوسف الصنعاني؛ أسمع بمكة رباح بن زيد الصنعاني عن معمر عن ابن المنكدر، قال: كان يقول حين يفرغ من الميت: هو الآن يسأل، اللهم ثبته بالقول الثابت. قال رباح: قلت لجعفر بن محمد المخزومي: ومن حديث بعض الناس، أنه إذا دفن الميت لا يفرغ من دفنه حتى يجلس بعض أوليائه عند رأسه فيقول يا فلان اشهد، فأنكر ذلك جعفر فقال: إنه كان يدعي له عند ذلك: اللهم أسلمه إليك الأهل والولد والعشيرة، وذنبه عظيم، فاغفر له يا عظيم وتجاوز عنه.
وحدثني معمر أن ابن عباس [حين] (3) دفن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالة ابن عباس جلس وهي تدفن، فلما فرغ من دفنها قام عند القبر ساعة يدعو لها ثم انصرف.
(1) الترمذي 4/ 553 ـ 554 وفيه بدل كلمة «أشر» «أشد» بالدال وقال: هذا حديث حسن غريب.
(2) الفتح الكبير للسيوطي 1/ 180 وفيه «استغفروا لأخيكم ... » ، وسنن أبي داود 2/ 192
(3) من: حد، صف، مب.