فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 696

وقد وردت في ذلك أخبار كثيرة مما لا يشك في نقلها. وقد روى أحمد بن عبد الله الرازي في كتابه (1) ذكر ذلك وأسنده، فمنه ما هو مسند رواه ورفعه إلى أصله. ومنه ما نقله من كتب العلماء الورعين الثقات الموجودة بخطوطهم مما لا يشك فيه إلا مبتدع لا يصدّق بفضل أهل الإسلام. ومنه ما يرويه خلف أهل صنعاء عن سلفهم من أهل السنّة والجماعة، فأغناني ما ذكره عن ذكر السند، بل جعلته على هذا الوضع لعلمي بما قد تحققته من قرائن الأحوال المؤدية لتحقيق ذلك وعلمه.

وليس الغرض إلا ذكر (2) تجديد العمارة التي حضرتها ونبهت عليها، وذكر من عمرها بفضل هذه البقاع فخصه الله تعالى وأرشده وهداه وألهمه فعل الخير، وكنت أنا المنبه لذلك والذاكر لفضله وهو المنفق على ذلك من ماله والفاعل لعمارة ذلك: (مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا / مُرْشِداً) (3) .

فأقدم ذكر اسم المشار إليه الذي أمر بتجديد هذه العمارات في المواضع المذكورة.

ثم أذكر بعد ما شهدته في زماننا من آيات الله تعالى.

ثم أذكر بعده فضل المسجد والجبانة والوافدين على النبي صلى الله عليه وسلم من أهل اليمن، لأن منهم الذي عمر المسجد الجامع بصنعاء والجبانة التي هي مصلّى العيدين.

(1) عن (جامع صنعاء) و (الجبانة) انظر ما ذكره الرازي في تاريخ صنعاء من الروايات والأخبار المختلفة في الصفحات: 127 ـ 140 و 259 ـ 261. وعن مسجد الجند الصفحات: 130 ـ 140 و 251 ـ 256

(2) في الأصل «إلى ذكر» ولا يقوم المعنى.

(3) الكهف: 18/ 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت