وأصحابه / في ظلمة الليل فقتل بعضهم بعضا حتى فنوا، وهم يظنون أنهم أهل صنعاء، ومضت الدواب إلى مراعيها.
[عبد الرزاق قال] (1) أخبرني أبي وداود بن قيس، قال: قدم علينا الضحاك بن زمل وهو رجل ممن يسكن الشام وأصله من اليمن [فقدم علينا واليا لبعض بني أمية فلقيه من لقيه من أهل اليمن فقالوا له: إن أهل صنعاء قد خالفوا حين بلغتهم ولايتك لئلا تدخل عليهم صنعاء. يريدون بذلك يغضبوه فوقع في نفسه، وخافهم حين قالوا ذلك. فسار حتى أتى الرحبة، فعسكر فيها ثم خرج إليه أهل صنعاء فدخل معهم، ودواب أهل صنعاء وخيلهم فيها ترعى، ويروحونها إلى دار الغرامة، فقام في بعض الليل بعض من كان يقوم عليها ففتح الباب ونسي الدواب فخرجت تصهل وتعدو في القرية؛ فظن أنه قد أتي، وأنه يراد على ما كان كذب عليهم، فخرج هو وأصحابه في ظلمة الليل فقتل بعضهم بعضا حتى فنوا، وهم يظنون أنهم أهل صنعاء، ومضت الدواب إلى مراعيها] (2) .
(1) التكملة من: حد، صف؛ وحدهما.
(2) ما بين المعقوفين من: حد، صف. وأسقط في الأصل المعتمد. ولعل الناسخ اكتفى بإيراد طريق آخر للخبر دون تكرار الخبر، كما فعل ناسخ س أيضا، إلا أن الأخير أشار إلى ذلك بقوله في هامش الصفحة: «ثم ذكر مثل ما ذكر فصحّ أصله» أما ناسخ مب فقد ذكر أيضا وجه رواية الخبر وقسما من الخبر أيضا حيث بلغ فيه إلى العبارة: «فقالوا إن أهل صنعاء» ثم أعرض عن الاستمرار في تكراره معللا بقوله بإزائه في الهامش: «ثم ذكر مثل الحديث هذا بصفته إلى محالفة همدان» .