فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 696

وبهائم رتّع لصببت البلاء عليكم (1) صبا حتى أرضكم به رضا؛ ولكني رحيم. عبد الرزاق قال: سمعت رجلا قال لأبي رفيق بن أبي العطاء ـ وكان رجلا صالحا مصليا ـ: تركت المدينة وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد والمنبر وأقمت هاهنا، قال أبو رفيق: إني أصلي كل ليلة في هذا الجبل ـ يعني نقما ـ فأسمع في أول الليل وفي وسطه وفي آخره قائلا يقول: اللهم احفظ القرية وأهلها، يعني صنعاء. قال: ثم أتى أبو رفيق والرجل إلى وهب، فأخبر أبو رفيق وهبا ما قال الرجل، فقال له وهب (2) : أو ما علمت أنها من المحفوظات؛ صنعاء أجدها في كتاب الله تعالى: أزال يا أزال كل عليك، وأنا أتحنن عليك، أزال (3) ويحك من وطء النعال. فقال له رجل (4) : وأين قول الله تعالى: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً) (5) ؟ فقال وهب: قد عذّبت بالحبشي إحدى وسبعين سنة (6) .

(1) حد: «لصببت عليكم العذاب صبا» .

(2) ليست في صف.

(3) ليست في: حد، صف.

(4) مب: «الرجل» .

(5) تمامها: ( ... كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً) الإسراء: 17/ 58

(6) كانت الحملة الحبشية الأولى على اليمن سنة 340 للميلاد واستمر الحكم الحبشي حتى سنة 378 م، وكانت الحملة الثانية سنة 525 م واستمرت حتى سنة 595 م لما استعان اليمنيون بالساسانيين عليهم فأنجدهم كسرى أنوشروان بقوة أبحرت من الخليج العربي ونزلت جنوب اليمن واستطاعت أن تطرد الأحباش منها، واستقر سيف بن ذي يزن (التبع) حاكما على اليمن من قبل كسرى حتى قتل، وهذه الفترة هي المقصودة من حديث وهب؛ وحولها بعض الخلاف. انظر الطبري 2/ 105 ـ 154، التيجان لوهب 306، ابن الأثير 1/ 442، تاريخ العرب لفؤاد حسنين 365، المعارف لابن قتيبة 638 ـ 639، اليمن الكبرى للويسي 220، تاريخ العرب القديم وعصر الرسول لنبيه عاقل 105، الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني 19/ 6620 ـ 6649

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت