كذا. والآخر: ما يكون من الأحداث إلى يوم القيامة، فأخذهما فرمى بهما بين الخَوْلة والرباب [1] .
الراجح مما سبق: والذي يترجح هو صحة رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأنها من قبيل الحسن لذاته، سواءً قيل إنها سماع لثبوت سماع شعيب عن جده عبد الله -كما سبق، أو قيل إنها وجادة.
لكن بالشروط التالية:
1 -إذا روى عنه ثقة.
2 -إذا روى ما لم يخالف غيره من الثقات، حتى لا يعد حديثه منكرا أو شاذا.
فإذا خالف غيره من الثقات؛ فلا يعتد بخلافه، ويُقدم حديث من خالفه على روايته عن أبيه عن جده عند التعارض إن كان الجمع بين الحديثين غير ممكن؛ لسببين:
أ-احتمال التدليس؛ تمشيًا مع من قال أنه لم يسمع جده.
ب-احتمال التصحيف؛ تمشيا مع من قال أنها وجادة والتصحيف في الوجادة ممكن.
(1) - تاريخ ابن يونس المصري 1/ 129 - الخطط للمقريزي 2/ 433 - فجر الإسلام لأحمد أمين، ص:192.
قال أبو سعيد بن يونس: يعني بقوله الخولة والرباب: مركبين كبيرين من سفن الجسر، كانا يكونان عند رأس الجسر مما يلي الفسطاط، يجوز من تحتهما لكبرهما المراكب. أ هـ. وقد سبق وأن ذكرت تلك الواقعة عن حيوة بن شريح في أثناء الحديث عن تمييز عبد الله بن عمرو لصحيفته الصادقة التي كتبها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عما رواه عن صحف أهل الكتاب.