فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 483

وفيه مسألة:

وهي هل يجوز لمن فقد الماء العذب أن يتطهر بماء البحر؟

وصورتها:

أن يعدَم المكلف الماء العذب أو لا يوجد منه إلا ما يكفي لشربه ونحوه كشرب دابته أو رفيقه. ويحصل عدم الماء العذب هذا إما لركوب بحر أو سفر بطريق ساحله ونحوه. وهي مسألة فيها خلاف بين أهل العلم.

تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على طهورية الماء النازل من السماء والنابع من الأرض وماء النهر، وكل ماء عذب لم تخالطه نجاسة غيرت أيًا من أوصاف: لونه أو طعمه أو ريحه [1] .

لكن اختلفوا في طهورية ماء البحر، وهل تجزئ الطهارة به لمِن فقد الماء العذب الطهور.

على ثلاثة أقوال:

الأول: لا يجزئ ماء البحر في الطهارة، والتيمم يكفي:

وهو قول منسوب لعبد الله بن عمرو بن العاص، كما سبق، وأبي هريرة [2] , وسعيد بن المسيب [3] .

ويمكن أن يُستدل لهذا القول بما يلي:

(1) -بدائع الصنائع للكاساني 1/ 15 - المقدمات الممهدات لابن رشد 1/ 85 - الإقناع للماوردي 1/ 19 - الهداية على مذهب الإمام أحمد لأبي الخطاب, ص:46.

(2) - الطهور لابن سلام: ص 302 - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 103 رقم 1156، بسند فيه جهالة.

(3) - الحاوي الكبير لأبي الحسن الماوردي (1/ 40) . تحقيق: علي معوض, والشيخ عادل عبد الموجود, دار الكتب العلمية: بيروت, ط 1, 1419 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت