فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 483

فمن حمله على ظاهره قال بوجوب الوضوء على الجنب قبل النوم. ومن حمله على غير ظاهره لعدم وجود المناسبة الشرعية، وهي الوضوء للنوم، قال: بأنه مندوب ولا يجب.

القول الأول: يندب للجنب إذا أراد أن ينام أو يغتسل أو يعاود الجماع أن يتوضأ، وليس بواجب عليه.

وهو قول الجمهور من الحنفية [1] , والشافعية [2] , والحنابلة [3]

وقال به ابن حزم [4] . وهو الراجح عند المالكية [5] .

ودليلهم:

أولا: من السنة:

1 -حديث ابن عمر السابق: قال النووي: وحاصل الأحاديث كلها أنه يجوز للجنب أن ينام ويأكل ويشرب ويجامع قبل الاغتسال، وهذا مجمع عليه، وأجمعوا على أن بدن الجنب وعَرقه طاهران. وفيها أنه يستحب أن يتوضأ ويغسل فرجه لهذه الأمور كلها, ولاسيما إذا أراد جماع من لم يجامعها, فإنه يتأكد استحباب غسل ذكر [6] . وقد حمل الجمهور الأمر في الحديث على الندب والاستحباب لا الوجوب والإلزام لما يلي:

(1) - بدائع الصنائع 1/ 38 - درر الحكام شرح غرر الأحكام 1/ 12.

(2) - المجموع 2/ 156.

(3) - شرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 88. الناشر: عالم الكتب. ط 1، 1414 هـ - 1993 م.

(4) - المحلى 1/ 100.

(5) -البيان والتحصيل 1/ 66 - بداية المجتهد 1/ 48.

(6) - شرح مسلم للنووي 3/ 217. دار إحياء التراث العربي: بيروت, ط 2، 1392 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت