فهرس الكتاب
قال مالك- فيمن كان على ثلاثة أميال من المدينة-: أرى أن يشهدوا الجمعة ... وإن كانت زيادة فزيادة يسيرة [1] .وسُئِل أحمد عن الجمعة: على من تجب؟ فقال: أما على من سمع النداء، فليس في نفسي منه شيء أنه عليه، قال: ويبلغ فرسخا، يعني: النداء [2] .
الدليل:
أولا من السنة:
1 -من السنة القولية:
عن محمد بن عباد بن جعفر, قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل على أحدكم أن يتخذ الضيعة من العمر على رأس الميلين من المدينة أو الثلاثة، ثم يأتي الجمعة فلا يشهدها، ثم يأتي الجمعة فلا يشهدها، فطبع الله على قلبه" [3] .
وجه الدلالة: ظاهر في أن أدنى مَدى يُشهد له الجمعة خارج المصر هو ميلين أو ثلاثة.
2 -من السنة التقريرية:
لأن أهل"العالية"كانوا ينزلون إلى الجمعة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من العالية، وأقصى العالية على ثلاثة أميال [4] .
وجه الدلالة: إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل العوالي، ومن كان على شاكلتهم، وهم على مسافة ثلاثة أميال.
ثانيا: ما رود عن الصحابة:
(1) - المدونة للإمام مالك 1/ 233. دار الكتب العلمية , ط 1، 1415 هـ - 1994 م.
(2) - مسائل أبي داود السجستاني للإمام أحمد، ص:82 -"مسائل أحمد"رواية ابنه عبد الله، ص:120.
(3) - مصنف عبد الرزاق 3/ 165 رقم 5166 - مصنف ابن أبي شيبة 3/ 165 رقم 5166.كلاهما عن محمد بن عباد بن جعفر، وهو من التابعين، فالحديث مرسل (انظر: كنز العمال 7/ 732 رقم 21153) .
(4) - المدونة لمالك 1/ 234 - البيان والتحصيل 1/ 436 - الذخيرة للقرافي 2/ 340.