فهرس الكتاب
وهو قول الجمهور من: الحنفية [1] , والراجح عند المالكية [2] ,والشافعية [3] , ورواية عن أحمد [4] .
الدليل:
أولا من السنة: جمعا بين حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال:"إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ", قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال:"نعم, فتوضأ من لحوم الإبل", قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال:"نعم", قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال:"لا" [5] . مع قوله - سبحانه وتعالى: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [سورة البقرة, من الآية: 144] , وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أعطيت خمسًا لم يُعْطَهن أحدٌ قبلي: نُصِرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطَهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل" [6] .
فنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في معاطن الإبل بنصوص أخرى تثبت جواز الصلاة في عموم الأرض.
وجه الدلالة:
1 -أن نصوص الإباحة عامة محمولة على الجواز, وأن أحاديث النهي خاصة محمولة على الكراهة [7] .
(1) - بدائع الصنائع 1/ 115 - رد المحتار 1/ 378 - حاشية الطحطحاوي على مراقي الفلاح، ص:365.
(2) - الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 242 - الذخيرة للقرافي 2/ 97 - شرح مختصر خليل لخرشي 1/ 226.
(3) - الأم للشافعي 1/ 113 - المجموع 3/ 161 - الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للخطيب الشربيني 1/ 152.
(4) -المغني لابن قدامة 2/ 51.
(5) - صحيح مسلم, كتاب: الحيض, باب: الوضوء من لحوم الإبل 1/ 275 رقم 360.
(6) - متفق عليه من حديث جابر بن عبد الله: صحيح البخاري, كتاب: التيمم 1/ 74 رقم 335 - صحيح مسلم, كتاب: المساجد ومواضع الصلاة 1/ 370 رقم 521.
(7) - فتح الباري 1/ 527 - بداية المجتهد 1/ 126.