2 -عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - مرفوعا:"يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهن أيام أكل وشرب" [1] .
3 -عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: هذه الأيام التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بإفطارها, وينهى عن صيامها. قال مالك: هي أيام التشريق, وهو الأثر الذي معنا في أصل المطلب.
4 -عن عمرو بن سُليم الزرقي [2] ، عن أمه، أنها قالت: بينما نحن بمنى إذا علي بن أبي طالب على جَمَل, وهو يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن هذه أيام طعم وشرب، فلا يصومن أحد" [3] .
وجه الدلالة:
أنه لما ثبت نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن صيام أيام التشريق، وكان نهيه ذلك بمنى والحجاج مقيمون بها، وفيهم المتمتعون والقارنون، ولم يستثن منهم قارنا ولا متمتعا، دخل المتمتعون والقارنون في ذلك النهي أيضا [4] .
ثانيا المعقول:
(1) -مسند أحمد 28/ 605 رقم 17379 - سنن أبي داود, كتاب الصوم, باب: صيام أيام التشريق 2/ 320 رقم 2419 - سنن الترمذي, أبواب الصوم, باب: ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق 2/ 135 رقم 773، وقال: حسن صحيح- المستدرك 1/ 600 رقم 1586, وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وصححه كذلك ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 385.
(2) -عمرو بن سُليم، الأنصاري الزرقي (ت: 104 هـ) : ثقة من كبار التابعين، قيل له رؤية. روى له أصحاب الكتب الستة (انظر: مشاهير علماء الأمصار 1/ 207 - تاريخ الإسلام 2/ 1150 - الإصابة 5/ 227) .
(3) -مسند أحمد 2/ 194 رقم 824 - التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة 2/ 804 رقم 3480 - السنن المأثورة للشافعي 320 رقم 347. قلت: رجاله رجال الصحيح غير أم عمرو بن سليم، فليس لها غير هذا الحديث، ولم يرو عنها غير ابنها عمرو بن سليم، وهي صحابية، ومن ثم فإن جهالتها لا تضر (انظر ترجمتها في: الاستيعاب 4/ 1954 - أسد الغابة 7/ 362 رقم 7556) .
(4) -اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1/ 454. تحقيق: محمد فضل عبد العزيز المراد, دار القلم - الدار الشامية , دمشق - لبنان, ط 2، 1414 هـ.