فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 483

قال الخطابي في (معالم السنن 2/ 222) : قد يحتج بهذا من لا يرى دور مكة مملوكة لأهلها. أ ه.

وقال ابن بطال في (شرح صحيح البخاري 5/ 205) : وأنها (مكة) مناخ من سبق فلا تباع رباعها، ولا تكرى بيوتها. أ ه.

4 -وعن عَلْقَمَة بن نَضْلَة [1] , قال: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر, ودور مكة كانت تدعى السوائب [2] ، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن [3] .أي أسكن غيره بغير إجارة, بدلالة المفهوم.

5 -واستدل الحنفية بحديث:"من آجر أرض مكة فكأنما أكل الربا" [4] .

(1) -علقمة بن نضلة الكناني: من صغار التابعين. قال ابن حجر: مقبول، أخطأ من عده في الصحابة (انظر: تهذيب التهذيب 7/ 279) .

(2) -السوائب: جمع السائبة, وهي الدواب التي تُسَيب, أي تترك لتذهب أنى شاءت. والمراد بها في هنا بيوت مكة, وأنها كانت لا تؤجر, فإن احتاج إليها صاحبها سكنها, وإنلم يحتج تركها لمن يسكنها (عمدة القاري 9/ 225 - النهاية في غريب الحديث و الأثر 2/ 431) .

(3) -سنن ابن ماجه, كتاب: المناسك, باب: أجر بيوت مكة 2/ 1037 رقم 3107 - شرح معاني الآثار 4/ 48 رقم 5665 - الكبير للطبراني 18/ 8 رقم 7 - سنن الدارقطني, كتاب: البيوع 4/ 14 رقم 3019 - الأموال لابن زنجويه 1/ 204 رقم 244. قال الشوكاني في (نيل الأوطار 8/ 28) : حديث علقمة بن نضْلة رجال إسناده ثقات. قلت: لكنه مرسل؛ فعلقمة بن نضلة من صغار التابعين. وقال ابن حجر (فتح الباري 3/ 153) : وفي إسناده انقطاع وإرسال. أ هـ.

(4) - انظر: الهداية شرح البداية 4/ 379 - درر الحكام شرح غررالأحكام 1/ 320. قال ابن حجر في (الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 263) : وكأنه من رواية محمد بن الحسن عن أبي حنيفة. أ ه. قال الزيلعي في (نصب الراية 4/ 266) : غريب بهذا اللفظ. أ ه.

قلت: والحديث ورد من رواية أبي حنيفة (مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيم, ص 81) من طريق عبيد الله بن عمر مرفوعا, ومن طريقه يرويه أبو يوسف (الآثار لأبي يوسف, ص:116 رقم 455) مسندا عن عبد الله بن عمرو, بلفظ:"حرام مكة، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها". والحديث في سنده اضطراب وانقطاع, والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت