الثانية: أم محمد بنت مَحْمِية بن جَزْء الزَبيدي: لم أعثر على اسمها فيما بين يدي من المصادر، وليس لها إلا مجرد ذكر في ثنايا ترجمة عبد الله بن عمرو [1] . وهي أم محمد بن عبد الله بن عمرو الذي تكنى به [2] , و لا تعرف إلا بكنيتها. وقد ذكر ابن حجر أنها المرأة التي شكت عمرو بن العاص أنه عبد الله لم يدخل بها [3] . وفي هذا نظر، وعندي أنها عَمْرة؛ لأنه جاء في الحديث: أنها"امرأة ذات نسب من قريش", وعمرة ذات نسب, فهي مُطلبية من بنات عمومة النبي - صلى الله عليه وسلم -. أما بنت محمية، فأبوها مَحْمِية بن جَزْء [4] , حليف لبني سهم رهط عبد الله بن عمرو, فليس من قريش نفسها. والله أعلم.
الثالثة: أم هاشم الكِنْدِية: من بني وهب بن الحارث، وهي أم بَقيةِ أبنائه غير محمد، وهم: هشام، وهاشم، وعمران، وأم إياس، وأم عبد الله، وأم سعيد [5] .
أبناؤه: محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، يكنى به عبد الله بن عمرو [6] . أما كنية محمد نفسه، فقيل: أبو إبراهيم، وقيل أبو شعيب. ومحمد ليس له صحبه بل تابعي ثقة، حسن الحديث [7] . وهناك خلاف مشهور في روايته عن أبيه.
(1) - ذكرها ابن سعد في الطبقات 4/ 197 - والزبيري في نسب قريش 1/ 411.
(2) - نسب قريش للزبيري 1/ 411. تحقيق: ليفي بروفنسال، أستاذ اللغة والحضارة بجامعة"السوربون". دار المعارف، القاهرة، ط 3.
(3) - فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ بن حجر العسقلاني 1/ 320. ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، إشراف: محب الدين الخطيب، مع تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (بيروت: دار المعرفة, 1379 هـ، ط 1) .
(4) - محمية بن جزء بن الزّبيدي، حليف بني سهم (ت: نحو 25 هـ) : صحابي, قديم الإسلام. كان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأخماس. هاجر إلى الحبشة. شهد المُرَيْسيع وبدرا. حضر فتح مصر، وسكنها. (انظر ترجمته في: معرفة الصحابة 5/ 2627 - أسد الغابة 5/ 113) .
(5) - الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 261 - سير أعلام النبلاء 5/ 181.
(6) - المصدرين السابقين نفس الموضع.
(7) - انظر: تهذيب الكمال 5/ 182 - الكامل لابن عدي 6/ 205 - العبر للذهبي 1/ 114 - المعرفة والتاريخ للفسوي 1/ 184.