فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 483

ثوبًا مسه وَرْس [1] ولا زعفران، ولا الخُفين؛ إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" [2] ."

وجه الدلالة: قوله:"إلا أن لا يجد نعلين ..."ففيه جواز لبس النعلين للمُحرم.

لكن يُستدل بمفهومه على أن للمحرم أن يطوف ويقضي كل مناسكه بالنعلين، فالمحرم بالعُمرة- مثلًا- يظل محرمًا إلى أن يطوف ويسعى، فلو لم يكن مباحا له الطواف والسعي وغيره بالنعل, لنَبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك, إذ لا يجوز تأخير الخطاب عن وقت الحاجة, والله اعلم.

ثانيا: من القياس: يجوز الطواف والسعي وغيره من أفعال المناسك بالنعل ومن أدلة ذلك القياس، وهو من وجهين:

الوجه الأول: القياس على الصلاة بالنعلين. فقد ثبت من غير وجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في النعلين, وندب إلى الصلاة بهما:

1 -فعن أنس - رضي الله عنه - , أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في النعلين [3] .

2 -و عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: لقد رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين والخفين [4] .

(1) -صِبْغ أصفر, أصله نبتة صفراء تكون باليمن. (مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 284 - مختار الصحاح, ص:336, مادة: و ر س) .

(2) -متفق عليه: صحيح البخاري, كتاب: اللباس, باب: في العمائم 7/ 145 رقم 5806 - صحيح مسلم, كتاب: الحج, باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه 2/ 835 رقم 1177.

(3) -متفق عليه: صحيح البخاري, كتاب: الصلاة, باب: الصلاة في النعلين 1/ 86 رقم 386 -صحيح مسلم, كتاب: المساجد, باب: جواز الصلاة في النعلين 1/ 391 رقم 555.

(4) -سنن ابن ماجه, كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها, باب: الصلاة في النعال 1/ 330 رقم 1039.

قلت: والأشبه أن تكون صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في النعال من المتواتر اللفظي، فقد رويت من وجوه كثير عن جمع من الصحابة, منهم: أنس بن مالك, وابن مسعود , وعبد الله بن عمرو بن العاص, وأبو هريرة, ومجمع بن يزيد بن جارية, وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت