حمار ميت" [1] . وذكر بعض المفسرين أن موسى - عليه السلام - أُمِر بخلع نعليه؛ لأنهما كانا من جلد ميتة حمار غير مُذكى [2] , ومن ثم فهو غير طاهر."
وعلى ما سبق، فالظاهر أنه يجوز الطواف بالنعال ونحوها من الأحذية وأردية القدمين، ولا يشترط خلعها عند الطواف خلافا للظاهر من فعل عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -.
لكن لا يجوز ذلك إلا بشرطين:
1 -أن يكون النعل ونحوه طاهرا.
وطهارته على وجهين:
الأول: طهارة عينه، فلا يجوز الطواف في نعل مصنوع من أصل نجس كميتة غير مُذكاة أو حيوان نجس العين كالكلب والخنزير.
الثاني: طهارة حالة، فلا يكون به قذرٌ ولا نجاسة، قياسا على شرط الطهارة في ثوب المُصلي.
2 -ألا يكون مصنوعا مما لا يجوز للمسلم ارتداءه، كأن يكون مصنوعا من حرير أو يدخل في صناعته الحرير بمقدار لا يسمح به شرعا؛ إذ لا يجوز لُبس الحرير للرجال.
فقه عبد الله بن عمرو:
(1) -سنن الترمذي, أبواب: اللباس, باب: ما جاء في لبس الصوف 3/ 276 رقم 1734 - مسند البزار 5/ 400 رقم 2031 - الشريعة للآجري 3/ 115 رقم 688 - المستدرك للحاكم 1/ 81 رقم 64، وقال: صحيح على شرط البخاري. لكن تعقبه الذهبي، فقال: بل ليس على شرط البخاري. قلت: تفرد به حُميد بن علي (وقيل ابن عطاء) الأعرج القاص، وهو ضعيف. (انظر: تهذيب التهذيب 3/ 53 - ميزان الاعتدال 1/ 617 - تاريخ الإسلام 3/ 852) .
(2) -موطأ ملك 2/ 916 رقم 16 - تفسير القرطبي 11/ 172 - تفسير بن كثير 5/ 267 - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز, للواحدي, ص: 692.