الطريق، وأهل البغي والساعين في الأرض بالفساد ومن دخل في معناهم من أهل العيث والإفساد [1] .
هل يقتله ابتدءًا أم يتدرج في دفعه؟
اتفق أهل العلم على أنه لا يقصد المَصُول عليه القتل، إنما ينبغي أن يقصد الدفع، فإن أدى إلى القتل، فإن لم يندفع إلا بالقتل فجائز قصد قتله ابتداءً. وينبغي عليه التدرج في الدفع، بأن يدفعه بالأسهل فالأسهل. فإن أمكن دفعه بيده، لم يجز ضربه [2] .
حكم المقتول في هذه الحالة: وللمقتول فيهذه الحالة احتمالان:
الأول أن يكون المقتول هو المُعتدَى عليه: وقد اتفقوا على أنه شهيد بنصوص الأحاديث الثابتة في ذلك.
لكنهم اختلفوا في تغسيله وتكفينه، هل هو كشهيد المعركة أم لا؟
فالمشهور عند المالكية [3] , ومذهب الشافعية [4] , والصحيح عند الحنابلة [5] : أنه يُغسل ويُكفن ويُصلى عليه كمن مات بلا قتال من المسلمين, وأن الحُكم له بالشهادة إنما هو حكم أُخروي بمعنى أن له ثواب الشهيد [6] .
قال النووي: المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله, أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء, وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم [7] .
(1) -معالم السنن للخطابي 4/ 336.
(2) -التاج والإكليل 8/ 443 - نهاية المطلب في دراية المذهب 13/ 277 - فيض القدير 1/ 388 - الروض المربع 1/ 679.
(3) -التهذيب في اختصار المدونة 1/ 341 - البيان و التحصيل 2/ 272 - التاج والإكليل 3/ 66.
(4) - المجموع 5/ 261,260 - مغني المحتاج 2/ 34.
(5) -المغني 2/ 399 - الشرح الكبير على متن المقنع 2/ 336 - الشرح الممتع 5/ 288.
(6) -تحفة الاحوذي 4/ 566 - عون المعبود وحاشية بن القيم 13/ 85 - المغني 2/ 399.
(7) - شرح مسلم 13/ 63.